ابن عربي

446

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في آية واحدة فقال : * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * - فعين محبته لهم ليعلم أن صفة التوبة ما هي صفة التطهير ، وجاور بينهما لأحدية المعاملة من الله في حقهما ، من كونه ما أحب سوى نفسه . ( المتطهر في الطريق الصوفي ) ( 444 ) واعلم أن المتطهر في هذا الطريق ، من عباد الله الأولياء ، هو الذي تطهر من كل صفة تحول بينه وبين دخوله على ربه . ولهذا شرع في الصلاة الطهارة ، لأن الصلاة دخول على الرب لمناجاته . والصفات التي تحول بين العبد وبين دخوله على ربه ، هي كل صفة ربانية لا تكون إلا لله . وكل صفة تدخله على ربه ، ويقع بها لهذا العبد التطهير ، فهي صفاته التي لا يستحقها إلا العبد ، ولا ينبغي أن تكون إلا له . ولو خلع الحق عليه جميع الصفات التي لا تنبغي إلا له - ولا بد من خلعها عليه - لا تبرح ذاته ، من حيث تجلى الرب له ، موصوفة بصفاته التي له . - فإن كان التجلي